كتب: بسام وقيع
رحبت جهات إقليمية ودولية، اليوم الثلاثاء، الموافق الثامن والعشرين من شهر أبريل/نيسان الجاري 2026، بتكليف علي الزيدي، مرشح حزب الإطار التنسيقي الشيعي، أكبر كتلة برلمانية في العراق، بتشكيل حكومة جديدة في العراق.
وهنأ رئيس الوزراء الأردني جعفر الحسن، الزيدي في اتصال هاتفي، واصفًا التكليف بأنه مسؤولية وطنية، معبرًا عن أمله في تعزيز العلاقات الثنائية، ومؤكدًا أن نجاح العراق هو نجاح للأردن.
فيما حثت السفارة البريطانية في بغداد على الإسراع في تشكيل الحكومة، وأكدت استعدادها للعمل مع الإدارة الجديدة لمواجهة التحديات الرئيسية، لا سيما الأمن والاقتصاد.
دعم إقليمي ودولي لتكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية
وهنأ السفير الفرنسي لدى العراق، باتريك دوريل، الزيدي على تعيينه، مؤكدًا وقوف فرنسا إلى جانب العراق في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والإصلاحات والتنمية لجميع العراقيين.
وكان الرئيس العراقي نزار آميدي قد كلف أمس، علي الزيدي رسميًا بتشكيل الحكومة العراقية، والتي يجب عليه إكمالها في غضون 30 يومًا والحصول على ثقة البرلمان بموجب المادة 76 من الدستور العراقي.
ويتمتع الزيدي بعلاقات واسعة داخل إطار التنسيق الشيعي، الكتلة الأكبر التي تضم نحو 162 مقعدًا من أصل 329 في البرلمان العراقي، بالإضافة إلى صلات بالمكتب الخاص لزعيم التيار الوطني الشيعي العراقي مقتدى الصدر.
صعوبات في تشكيل الحكومة العراقية
وذكرت مصادر لوكالة "شفق نيوز" العراقية، أن الزيدي قد يواجه صعوبات في تشكيل الحكومة والحصول على موافقة البرلمان بعد تكليفه بذلك.
وبموجب اتفاقية تقاسم السلطة العراقية لما بعد عام 2003، يتولى منصب الرئاسة كردي، ومنصب رئيس الوزراء شيعي، ومنصب رئيس البرلمان سني عربي.
وقد فشل الإطار المقترح في تقديم مرشح ضمن المهلة الدستورية التي انقضت في 26 أبريل/نيسان الماضي، عقب انتخاب نزار آميدي رئيسًا للجمهورية في 11 أبريل/نيسان، وبعدها يمنح أي مرشح معين 30 يومًا لتشكيل حكومة والحصول على ثقة البرلمان بموجب المادة 76 من الدستور.
ملفات على أجندة علي الزيدي
ومن أبرز الملفات المطروحة على طاولة علي الزيدي المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديد، نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران والتي صنفتها أمريكا بمنظمات إرهابية، كما يأتي ملف علاقة العراق مع دول الجوار كأولوية وخاصة دول الخليج، فضلًا عن الملف الاقتصادي.
المرصد العراقي لحقوق الإنسان
وفي السياق، حث المرصد العراقي لحقوق الإنسان، في بيان صادر له اليوم، رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على محاسبة المسؤولين عن مقتل المتظاهرين، ومصير المختفين قسرًا، ومحاكمة المسؤولين عن سنوات من العنف السياسي، في صميم أجندة حكومته الجديدة.
وفي بيان موجه إلى الزيدي، تساءل المرصد عما إذا كانت حقوق الإنسان ستشكل أولوية سياسية حقيقية، أم ستبقى، كما في الحكومات السابقة، مجرد شعارات وزارية.








